الجمعة , 18 يناير 2019
الرئيسية / الصحة / الصحة النفسية / الموسيقى ليست فقط للإستمتاع.. بل هي أيضاً للعلاج والإسترخاء! إكتشف المزيد

الموسيقى ليست فقط للإستمتاع.. بل هي أيضاً للعلاج والإسترخاء! إكتشف المزيد

الموسيقى هي غذاء الروح، هي الركن الذي يلجأ إليه بعض الناس للخلو بأنفسهم للمتعة والإسترخاء، لا تهمل دور الموسيقى في راحة العقل فالموسيقى أنواع منها ما يهدئ الأعصاب، أو تضفي الحماس والعزيمة وأخرى روحانية ولكن في كل الأحوال الموسيقى ومن يعزفها حالة وهالة من الإبداع لم ينساها أو يغفى عنها الأطباء في العلاج والشفاء.

بعض المستشفيات الخاصة ومراكز العلاج بالموسيقى يعالج فيها المصابون بالأمراض العصبية والعقلية. وكثيرا ما يتضح بعد أن يفحص المريض فحصاً دقيقاً أن علاجه لا يحتاج إلا بضعة برامج موسيقية تتناسب مع قوة أعصابه أو ضعفها، فالموسيقى للمرضى دواء و للمنهوكين شفاء، لذا يجب على المرء أن يخصص جزءاً من اوقاته لسماع الموسيقى، لما لها من مزايا وفوائد متعددة، فهي تولد في النفس رقة المشاعر و طهارة الروح، و تغرس في نفس الفرد حب التجدد والذوق السليم. كما أنها تفرج عن الإنسان الهموم والأحزان، وتساعده على تمضية أكثر العمر فرحا وطربا. ولاشك في أن للموسيقى الجميلة تأثيرا مفيدا في النفس، وعشاق الموسيقى الغربية من أوبرات وسيمفونيات يعلمون كيف تسيطر الموسيقى العذبة على مشاعرهم، وتسمو بوجدانهم إلى عالم الشاعرية والخيال.

ووجد من قديم الأزل أن للفارابي دور مهم في العلاج بالموسيقى، فقد وصل في علم صناعة الموسيقى وعملها إلى غاياته وأتقنها إتقاناً وكان يصنع ألحاناً بديعة يحرك بها الانفعالات. ويقال أن الآلة المعروفة بالقانون من وضعه، و لعله أخذها عن الفرس ووسعها وزادها إتقاناً فنسبها الناس إليه. عزف عليها مرة فأضحك الحاضرين، وعزف ثانية فأبكاهم ثم عزف ثالثة فأنامهم.

كما أن ابن سينا ترسم خطا الفارابي في نظرياته الموسيقية حيث برع فيها نظرياً وعمليا، وعالجها في عدة كتب لم يبق منها إلا ثلاثة اثنتان باللغة العربية، والثالث بالفارسية، فكتابه (الشفاء) هو خلاصة ما جاء في موسيقى الشفاء، ويذكر (ابن أبي أصيبعة) أن (لابن سينا) أيضاً كتاباً آخر في الموسيقى، يدعى (المدخل إلى علم صناعة الموسيقى). وأن موضوعه يختلف عما جاء في كتاب (النجاة) وقد عولج المجانين أيضاً عن طريق الموسيقى وعن طريق زراعة أنواع مختلفة من الأزهار تدخل البهجة إلى قلوبهم وتمتع أنظارهم بمرآها.


وقد أدى تطور الممارسة والعلم الى فتح مراكز العلاج بـ الموسيقى في النرويج وبقية دول أوروبا وإلى ظهور عدد من المناهج والأساليب العلاجية نذكر منها:

ومنه أسلوب نوردوف روبينز وتقوم تلك الطريقة علي اتباع  فلسفة تلك الأساليب على تحفيز ردود أفعال المريض على جميع المستويات الموسيقية.

  • الغناء والمناقشة Singing and Discussion

وهو أسلوب نمطي يستخدم في العلاج النفسي، وفي علاج مشكلات المراهقين وكبار السن، وتقوم هذه الطريقة الموسيقية علي التعبير عن الأفكار والمشاعر التي استثارتها فيه الأغنيات والنغمات.

 

  • الوصف التصويري والموسيقى الموجهة Guided Imagery and Music (GIM)

وهو أسلوب يعتمد على الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية مصحوبة بحالة من الاسترخاء العقلي والجسدي؛ لتحفيز الوصف التصويري بهدف الوصول إلى الواقع الذاتي.

  • أسلوب أورف شولفيرك السريري Clinical Orff Schulwerk (COS)

ويستخدم ذلك النوع الموسيقي لمساعدة ذوي الاعاقة الذهنية  و الحالات الخاصة  للمساعدة فيه من خلال استخدام الحركة والإيقاع والأصوات واللغة والتعبير الموسيقي في أطر جماعية.

  • التدخل الإيقاعي الإفضائي Rythmic Entrainment Intervention (REI)

وهو برنامج علاجي موسيقي يعتمد بشكل كبير علي تحفيز الجهاز العصبي المركزي للمساعدة في تحسين السلوك و المعرفة لهؤلاء المصابين باختلالات عصبية بيولوجية.

شاهد أيضاً

كيف أصبح شخصية جريئة

كيف أصبح شخصية جريئة واثقة من نفسها

كيف أصبح شخصية جريئة واثقة من نفسها؟ سؤال يراود بال الكثير بالأخص من تربوا في …

الصحة النفسية

الحفاظ على الصحة النفسية تبدأ من القرب من الله سبحانه وتعالى

كيف يمكن الحفاظ على الصحة النفسية في زمن الاضرابات والاستغلال والمشاحنات من كل جانب، في …

اترك تعليقاً