الثلاثاء , 28 مايو 2024

أناندي جوبال قصة أول طبيبة هندية .. إقرأ قصتها وتعرّف عليها من هذا المقال!!

أناندي جوبال واحدة من اهم و اروع القصص المؤثرة و الغريبة ايضا فهي قصة طبيبة هندية بل أول طبيبة هندية. أول امرأة هندية تحصل على شهادة جامعية في الطب، تزوجت في التاسعة من عمرها، وماتت بالسل في الثانية والعشرين، بعد أن رفض الجميع علاجها.

نشأة أناندي جوبال

أناندي جوبال ولدت في بلدة “كاليان”، قرب مومباي بالهند، ولدت “يامونا جوشي”، آخر مارس 1865م، لعائلة من البراهمية الهندوس، ضمن أمراء الأراضى الذين تدهورت مكانتهم فصاروا فقراء.

لم تكن جميلة، كانت سمراء، يملأ وجهها البثور، لكنها وفقا لتقاليدهم عليها أن تتزوج قبل البلوغ، ولأنهم لا يملكون مهرا يدفعونه لعريس، زوجوها، وهى في التاسعة، لأرمل في الخامسة والعشرين، كان من الداعين لزواج الأرامل وتعليم البنات، واشترطوا عليه أن يعلمها، وتغير اسمها إلى” أناندي”.

وقصتها هي:

ان “أناندي” تعرف قليل من آيات وأناشيد الكتب المقدسة، فحاول زوجها أن يسجل لها في أحد المدارس التبشيرية، لكنه لم يتمكن من ذلك، فتركا البلدة إلى “كالكوتا”، وهناك بدأ تعليمها.

بعد فترة قصيرة، أتقنت “أناندي” اللغتين السنسكريتية والإنجليزية، قراءة وكتابة وحديثا، وتحول هدفها إلى التعليم العالي.

بسبب انعدام الخدمات الصحية، فقدت “أناندي” طفلها الرضيع بعد أيام من ولادته، لم يكن هناك أطباء من النساء، وفي الوقت الذي تمنع فيه التقاليد النساء والأطفال من التردد على الأطباء الرجال، كانت طرق العلاج التقليدية السائدة نادرا ما تثبت نجاحها، لذلك قررت “أناندي” أن تصبح طبيبة.

حاول زوجها جاهدا أن يحصل لها على قبول لدراسة الطب في إحدى الجامعات الأمريكية، حتى أنه تظاهر بالمسيحية، لكنه انكشف وأصبح موضعا للسخرية، بعدما تداولت قصته بعض الصحف.

وبالصدفة، قرأت سيدة أمريكية من نيويورك القصة، وأعربت للصحيفة عن رغبتها في مساعدة “أناندي”، وبدأت بينهما مراسلات بريدية، تناولت كل قضايا المرأة تقريبا: الزواج المبكر، وآثاره على صحة النساء والأطفال، وتعليم البنات، وزواج الأرامل، ودور المرأة في المجتمع.

وافقت السيدة على استضافتها في بيتها، وصارت”أناندي” تشعر أنها قريبة جدا منها، لدرجة أن تناديها “خالتي”، وعندما تعذر على الزوجين إيجاد عمل في الولايات المتحدة، قررا أن تسافر وحدها، لكنهما واجها عواصف من النقد والمعارضة من الأهل والجيران، وصلت لدرجة أنهم كانوا يقذفونهما بالأحجار وروث البقر!.free-336995730977892570

وأخيرا

أبحرت “أناندي” وحدها، في 17 أبريل 1883م، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التى وصلتها بعد نحو شهرين، ولم تكن قد أكملت وقتئذ الثامنة عشرة من عمرها، أما الزوج فتنقل بين عدة مدن، وعمل حمالا لفترة، حتى نجح، بعد ثلاث سنوات، في توفير ثمن تذكرة السفر إلى أمريكا.

في حفل تخرجها، حضر زوجها، كما حضرت بانديتا رامباى، الناشطة النسوية الهندية المدافعة عن حقوق المراة ومؤسسة لمجموعة من المنظمات النسوية في الهند خلال الفترة بين 1858 و1922م، وأعلن عميد الكلية تخرج “أناندي جوبال”، كأول امرأة هندية تحصل على شهادة جامعية في الطب عام 1886م، وأرسلت لها الملكة فيكتوريا رسالة تهنئة بإنجازها غير المسبوق.

بعد أن انتهى الحفل، ذهب الزوجان إلى مستشفى النساء في فيلاديلفيا، ليخبرهم الأطباء، أنها تعانى من مرض السل، ونصحوها بالعودة إلى بلادها.

وكانت رحلة العودة طويلة ومرهقة، ما أثر سلبا على صحتها المعتلة أصلا، وعندما لجأت إلى طبيب السفينة طلبا لمساعدته، رفض أن يعالجها لأنها في نظره امرأة ملونة!.

وفي 26 فبراير 1887م، ماتت قبل أن تكمل عامها الثاني والعشرين، وطبقا للتقاليد الهندوسية، تم حرق جثمانها، وأرسل بعض من رمادها، إلى السيدة “كاربنتر” في نيويورك، الذى وضعته في مقابر الأسرة بريف الولاية.

(اناندي) قصة أول طبيبة تحدت العادات و التقاليد لم تستسلم و تعلمت و تفوقت و لكن المرض و قسوة الاهل أنهت حياتها قبل ان تبدأ.

شاهد أيضاً

زها حديد مهندسة معمار عالمية فريدة.. تعرّف على قصة نجاحها المبهرة!

زها حديد واحدة من اهم و ابرز رواد الفن المعماري في العالم، كما ان هناك …

المصباح الكهربائي قصة إختراع غيّر العالم…إقرأ قصته

كان الانسان في حياته الاولي يجلس في الظلام، لا يري شيئا الا في ضوء النهار …

اترك تعليقاً